هل أنت ممن تأخذه أخطاؤه بعيدًا عما يسعى دومًا لتحقيقه؟
تابع معي لتعرف إن كنت من هؤلاء الناس أم أنت بمنأى عن ذلك..
الإنسان غير معصوم من الأخطاء ووقوعه في الخطأ لا يجب أن يعتبره كارثة حلّت به؛ وخاصة عندما يعرف الناس ذلك، بل يجب أن يعتبرها تجربة جديدة هو يخوضها ستزيده ثباتا في مستقبل حياته..
أقول هذا الكلام وأنا أرى الأب يخطأ أمام أبنائه وهو يعلِّمهم دائما أن الكلام والفم مملوء بالطعام ليس من آداب الطعام -مثلًا- أوغير ذلك، لكن وعندما يغفل ويفعل ما كان قد نهى عنه ابنه تجده يرتبك، والأدهى من ذلك تجده يبرر فعلته بتبريراتٍ تافهةٍ مفضوحةٍ يكتشفها الابن بسرعة فيساعد ذلك حتما في عدم اهتمام الابن لاحقًا بما يقدمه له أبوه من تنبيهات وضوابط للسلوك.
والكلام نفسه يمكن اسقاطه على المعلم والمربي.
وكبديل عن هذا يجب أن يعترف المربي بصفة لبقة؛ وأُأكد له أن من يشرف على تربيته سيزداد إعجابا به وتعلقا؛ عكس ما يحدث عندما يحاول المربي إبعاد نفسه عن الخطأ فيُفتضح أمره.
يتحجج البعض بالكبرياء...
فأقول له كبرياؤك في الجهة التي تحاول إبعاد الأنظار عنها.
فالناس تحب الذي يخطأ أكثر ممن يترفع ويحاول جاهدا إبعاد نفسه من منطقة الخطأ، وينسى أن الكمال ليس من سماته بل الخطأ صفة تكاد تكون ملازمة له، لأنهم -يعني الناس- يرون أن هذا الإنسان مثلهم قريب منهم ويشبههم على الأقل في الخطأ.
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم اللّه تعالى لغفر لكم، والذي نفس محمد بيده لو لم تخطئوا لجاء اللّه عزَّ وجلَّ بقوم يخطئون ثم يستغفرون فيغفر لهم" (تفرد به الإمام أحمد من حديث أَنَس بن مالك)، وعن أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه أنه قال حين حضرته الوفاة: قد كنت كتمت منكم شيئاً سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لولا أنكم تذنبون لخلق اللّه عزَّ وجلَّ قوماً يذنبون فيغفر لهم" (أخرجه أحمد ورواه مسلم والترمذي)، وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "كفارة الذنب الندامة" (أخرجه أحمد عن ابن عباس موقوفاً)، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لو لم تذنبوا لجاء اللّه تعالى بقوم يذنبون فيغفر لهم" (تفرد به الإمام أحمد).
كتبها أبو محمد أنس في 02:07 مساءً ::
السلام عليكم شكرا للك على هدا الموضوع ونسال الله اان يبصرنا بعيوبنا وان يجعلنا ممن همه اصلاح نفسه اولا ثم الاخرين.
بسك الله.
-----------
بارك الله فيك أخي محمد..
آمين يارب.
اللهم أصلح جميع المؤمنين وافتح لهم آفاق الخير.
هكذا قالت الحكمة منذ الأزل
ما ضاع من كان له صاحب
يقدرُ أن يصلحَ مِن شأنه
فإنــما الدنيــا بـسكانـهــا
و إنمـــــــا المرءُ بإخوانه
حاج سليمان أبارك لك نشاطك.
موفق إن شاء الله..
الخطأ بشري والمسامحة إلاهية
موضوع جميل
كل عام وانت بخير
اختك سما
بسم الله.
-----------
مرحبا سما من جديد.
ينتفي الخطأ في حق الإلاه فعلا لكن المسامحة يمكن أن تكون في عالم المخلوقات لكنها ليست مطلقة كالإلاهية.
شكرا مجددا.
السلام عليكم ورحمة الله
اليك أبو محمد انس.
والى كل الذين يقض مضاجهم هم التدوين والمدونين :
أقول عيد مبارك وسعيد وكل عام وانتم بخير
وادامكم الله في حرصكم على موائد العلم و التدوين .
أخذني الحنين الى هذه الربوع الطيبة فوجدتها كالعادة زاخرة بكنوز العلم ودرر المعرفة هكذا عهدتك فإلى مستقبل واعد انشاء الله
تمنياتي لك بالتوفيق.
بسم الله.
----------------
وحنينا إليك أكثر أخي عبد الله.
زاد الله من حرصك على الفائدة وجمع درر المعرفة النافعة.
تحياتي الخالصة.
سررت بزيارتك أخي. ودصيقي.
سرتني كثيرة زيارتي لمدونتك الجميلة والمفيدة
أسأل الله لك الثبات والصلاح والصحة ولجميع الإخوة الكرام
أما بخصوص الموضوع ...فإن خير الخطائين التوابون
الخطأ من الإنسان ..لكن تختلف درجته وفي حق من كان الخطأ
عفانا الله من الذنوب والكبائر وغفر لنا هفواتنا وأخطائنا إنه رؤوف رحيم
بسم الله.
---------------
بارك الله فيك أختي مريم كلامك صواب.
وأتمنى أن تكون وصلت فكرة الموضوع في فائدة التعامل العادي مع الخطأو الاستفادة منه.
استثمر خطـــــأك .....
......................
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
من لم يستفد من أخطائه
لا يمكنـــه أن يكــــون مـُـبــدِعا .
بسم الله.
---------------
مشكور أخي محمد العربي على اللفتة الكريمة.




الاسم: أبو محمد أنس















